أبو قتادة: كنت يوما جالسا مع (رجال) (1) من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - في منزل في طريق مكة ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمامنا والقوم محرمون وأنا غير محرم عام الحديبية (فأبصروا) (2) حمارا وحشيا وأنا مشغول أخصف نعلي، فلم يؤذنوني وأحبوا لو أنتي (أبصرته) (3) والتفت فأبصرته فقمت إلى الفرس فأسرجته، ثم ركبت ونسيت السوط (والرمح) (4) فقلت لهم: ناولوني السوط والرمح، قالوا: والله لا نعينك عليه، فغضبت (فنزلت) (5) فأخذتهما، ثم ركبت، فشددت على الحمار فعقرته، ثم جئت به وقد مات (فوقعوا) (6) فيه يأكلونه، ثم إنهم شكوا في أكلهم إياه وهم حرم، فرحنا وخبأت العضد (معي) (7) فأدركنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسألناه عن ذلك، فقال: ((هل (معكم) (8) منه شيء؟)) فقلت: نعم. فناولته العضد، فأكلها وهو محرم. للستة (9).