أربعة عشر كتابا مجموعة — الروداني — 10,068
عرض 226–250 من 271
مالك بن أوس: أرسل إلى عمر فجئته حين تعالى النهار، فوجدته في بيته جالسا على سرير مفضيا إلى رماله متكئا على وسادة من أدم، فقال لي: يا مال إنه قد دف أهل أبيات من قومك وقد أمرت فيهم برضخ، فخذه فاقسمه بينهم، قلت: لو أمرت بهذا غيري، قال: خذه يا مال، فجاء يرفأ، فقال: هل لك يا أمير المؤمنين في عثمان وعبد الرحمن بن عوف والزبير…
وفي رواية: ((ما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب)). فقسم - صلى الله عليه وسلم - بينكم أموال بني النضير، فوالله ما استأثر عليكم ولا أخذها دونكم حتى بقي هذا المال، فكان يأخذ منه نفقة سنة ثم يجعل ما بقى أسوة المال، ثم قال: أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض، أتعلمون ذلك؟ قالوا: نعم، ثم نشد…
ومن رواياته: قال عمر: كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله مما لم يوجف عليه المسلمون بخيل ولا ركاب، فكانت للنبي خاصة، فكان ينفق على أهله نفقة سنة، ومنها ويحبس لأهله قوت سنتهم، وما بقي جعله في الكراع والسلاح عدة في سبيل الله (1).
ومنها: اقض بيني وبين هذا الظالم استبا (1).
ومنها: اقض بيني وبين هذا الكاذب الآثم الغادر الخائن. وفيه قال أبو بكر: قال - صلى الله عليه وسلم -: ((لا نورث، ما تركنا صدقة)) فرأيتماه كاذبا آثما غادرا خائنا والله يعلم إنه لصادق بار راشد تابع للحق، ثم توفي أبو بكر، فقلت: أنا ولي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وولي أبي بكر، فرأيتماني كاذبا آثما غادرا خائنا، والله…
ومنها: قال أبو داود: إنما سألا أن يكون يصيره نصفين بينهما؛ لأنهما جهلا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((لا نورث ما تركناه صدقة)) فإنهما كانا لا يطلبان إلا الصواب، فقال عمر: لا أوقع عليه اسم القسم، أدعه على ما هو. للستة إلا مالكا (1).
قلت: وللنسائي: قال مجاهد: الخمس الذي لله وللرسول، كان النبي - صلى الله عليه وسلم - وقرابته لا يأكلون من الصدقة شيئا، فكان له خمس الخمس، ولقرابته خمس الخمس، ولليتامى مثل ذلك، وللمساكين مثل ذلك، ولابن السبيل مثل ذلك. قال النسائي: قال تعالى {واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه} [الأنفال: 41] إلى {وابن السبيل}…
المغيرة: أن عمر بن عبد العزيز جمع بني مروان حين استخلف، فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانت له فدك، فكان ينفق منها ويعود منها على صغير بني هاشم، ويزوج منها أيمهم، وإن فاطمة سألته أن يجعلها لها، فأبى فكانت كذلك في حياته، فلما أن ولي أبو بكر عمل فيها بما عمل - صلى الله عليه وسلم -، فلما أن ولي عمر عمل فيها…
عمر: ما أنا أحق بهذا الفيء منكم، وما أحد منا أحق به من أحد إلا أنا على منازلنا من كتاب الله، وقسمة رسوله: فالرجل وقدمه، والرجل وبلاؤه، والرجل وعياله، والرجل وحاجته. هما لأبي داود (1).
نافع: أن عمر فرض للمهاجرين الأولين أربعة آلاف، وفرض لابن عمر ثلاثة آلاف وخمسمائة، فقيل له: هو من المهاجرين، فلم نقصته من أربعة آلاف؟ قال: إنما هاجر به أبوه يقول: ليس هو ممن هاجر بنفسه (1).
قيس بن أبي حازم كان عطاء البدريين خمسة آلاف وقال عمر: لأفضلنهم على من بعدهم (1).
أنس: أتي النبي - صلى الله عليه وسلم - بمال من البحرين، فقال: انثروه في المسجد وكان أكثر مال أتي به، فخرج إلى الصلاة ولم يلتفت إليه، فلما قضى الصلاة جاء فجلس إليه، فما كان يرى أحدا إلا أعطاه، إذا جاءه العباس فقال: يا رسول الله، أعطني، فإني فاديت نفسي وفاديت عقيلا، فقال: ((خذ)). فحثا في ثوبه، ثم ذهب يقله فلم يستطع،…
عوف بن مالك: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أتاه الفيء قسمه في يومه، فأعطى الآهل حظين، وأعطى الأعزب حظا. لأبي داود (1).
ابن عمر: أعطى النبي - صلى الله عليه وسلم - خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع، فكان يعطي أزواجه كل سنة مائة وسق، ثمانين وسقا من تمر، وعشرين وسقا من شعير، فلما ولي عمر قسم خيبر حين أجلى منها اليهود، فخير أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يقطع لهن من الماء والأرض، أو يمضي لهن الأوساق، فمنهن من اختار الأرض والماء،…
أبو هريرة رفعه: ((لا سبق إلا في خف أو حافر أو نصل)). لأصحاب السنن (1).
ابن عمر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سابق بين الخيل وفضل القرح في الغاية. لأبي داود (1).
زاد الأوسط: وجعل بينها سبقا وجعل فيها محللا (1).
ولأحمد عن أنس: قيل له أكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يراهن؟ قال: نعم، والله لقد راهن على فرس يقال لها سبحة، فسبق الناس، فهش لذلك وأعجبه (1).
وعنه: أجرى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما ضمر من الخيل من الحفياء إلى ثنية الوداع، وما لم يضمر من الثنية إلى مسجد بني زريق، فكنت في من أجرى، فطفف بي الفرس المسجد. قال سفيان: من الحفياء إلى الثنية خمسة أميال أو ستة (1).
وفي رواية: ستة أو سبعة، ومن الثنية إلى مسجد بني زريق ميل أو نحوه. للستة (1).
أبو هريرة رفعه: ((من أدخل فرسا بين فرسين، يعني: وهو لا يؤمن أن يسبق فليس بقمار، ومن أدخل فرسا بين فرسين وقد أمن أن يسبق فهو قمار)). لأبي داود (1).
أنس: كانت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ناقة يقال لها العضباء، لا تسبق، فجاء أعرابي على قعود، فسبقها، فشق ذلك على المسلمين حتى عرفه، فقال - صلى الله عليه وسلم -: ((حق على الله أن لا يرتفع شيء من الدنيا إلا وضعه)). للبخاري وأبي داود والنسائي (1).
فقيم اللخمي: قلت لعقبة بن عامر: تختلف بين هذين الغرضين وأنت شيخ كبير ويشق عليك فقال: لولا كلام سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم أعانه. قلت: وما ذاك؟ قال: سمعته يقول من تعلم الرمي ثم تركه فليس مني أو قد عصى. لمسلم (1).
عقبة بن عامر رفعه: ((إن الله تعالى ليدخل بالسهم الواحد ثلاثة نفر الجنة صانعه يحتسب في عمله الخير والرامي به والممد به فارموا واركبوا وأحب إلي أن ترموا من أن تركبوا، كل لهو باطل ليس من اللهو محمود إلا ثلاثة تأديب الرجل فرسه وملاعبته أهله ورميه بقوسه ونبله فإنهن من الحق ومن ترك الرمي بعد ما علمه رغبة عنه فإنها نعمة…
سلمة بن الأكوع: خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - على نفر من أسلم ينتضلون بالسوق فقال: ((ارموا بني إسماعيل فإن أباكم كان راميا وأنا مع بني فلان)). فأمسك أحد الفريقين بأيديهم فقال: ((ما لكم لا ترموا؟)). فقالوا: كيف نرمي وأنت معهم؟ فقال: ((ارموا وأنا معكم كلكم)). للبخاري (1).