أربعة عشر كتابا مجموعة — الروداني — 10,068
عرض 1–18 من 18
الحارث بن سويد قال حدثني عبد الله حديثين: أحدهما عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والآخر عن نفسه، قال: إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت جبل يخاف أن يقع عليه، وإن الفاجر يرى ذنوبه كذباب مر على أنفه، فقال به هكذا بيده فذبه عنه، ثم قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لله أفرح بتوبة عبده المؤمن من رجل…
ولمسلم عن أنس نحوه وفيه: «فأخذ بخطامها، ثم قال من شدة الفرح: اللهم أنت عبدي وأنا ربك، أخطأ من شدة الفرح» (1).
صفوان بن عسال رفعه: «باب من قبل المغرب مسيرة عرضه، أو قال: يسير الراكب في عرضه أربعين أو سبعين سنة، خلقه الله يوم خلق السموات والأرض مفتوحا للتوبة، لا يغلق حتى تطلع الشمس منه» (1). للترمذي.
أبو هريرة رفعه: «من تاب قبل طلوع الشمس من مغربها تاب الله عليه» (1). لمسلم.
ابن عمر رفعه: «إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر» (1). للترمذي.
أبو موسى رفعه: «إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها» (1). لمسلم.
أبو سعيد رفعه: «فيمن كان قبلكم رجل قتل تسعة وتسعين نفسا، فسأل عن أعلم أهل الأرض، فدل على راهب، فأتاه فقال: إنه قتل تسعة وتسعين نفسا فهل له من توبة؟ فقال: لا، فقتله فكمل به مائة، ثم سأل عن أعلم أهل الأرض، فدل على رجل عالم، فقال: إنه قتل مائة نفس فهل له من توبة؟ فقال: نعم، ومن يحول بينه وبين التوبة، انطلق إلى أرض كذا…
وفي رواية: «فلما كان في بعض الطريق أدركه الموت، فناء بصدره نحوها». وفيه: «فكان إلى القرية الصالحة أقرب منها بشبر، فجعل من أهلها» (1).
وفي أخرى: «فأوحى الله إلى هذه أن تباعدي وإلى هذه أن تقاربي». للشيخين (1).
أنس رفعه: «كل بني آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون» (1). للترمذي.
أبو هريرة رفعه: «والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم، ولجاء بقوم يذنبون، فيستغفرون، فيغفر لهم» (1). لمسلم.
وعنه رفعه: «أذنب عبد ذنبا فقال: اللهم اغفر لي ذنبي، فقال تعالى: أذنب عبدي ذنبا فعلم أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب، ثم عاد فأذنب، فقال: رب اغفر لي ذنبي، فقال تعالى: أذنب عبدي ذنبا فعلم أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب،، ثم عاد فأذنب، فقال: رب اغفر لي ذنبي، فقال تعالى: أذنب عبدي ذنبا فعلم أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ…
أنس رفعه: «قال الله تعالى: يا ابن آدم، إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان فيك ولا أبالي. يا ابن آدم، لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ما كان فيك ولا أبالي. يا ابن آدم، إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة» (1). للترمذي.
جندب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - «حدث أن رجلا قال: والله لا يغفر الله لفلان، وأن الله تعالى قال: من ذا الذي يتألى علي أن لا أغفر لفلان، فإني قد غفرت له وأحبطت عملك» (1). لمسلم.
أبو هريرة رفعه: «كان في بني إسرائيل رجلان متواخيان، أحدهما مذنب، والآخر في العبادة مجتهد، وكان المجتهد لا يزال يرى الآخر على ذنب، فيقول: أقصر، فوجده يوما على ذنب، فقال: أقصر، فقال: خلني وربي أبعثت على رقيبا؟ فقال له: والله لا يغفر الله لك، أو قال: لا يدخلك الجنة، فقبض الله أرواحهما فاجتمعا عند رب العالمين، فقال تعالى…
وعنه رفعه: «كان رجل يسرف على نفسه، فلما حضره الموت قال لبنيه: إذا أنا مت فاحرقوني ثم اطحنوني ثم ذروني في الريح، فوالله لئن قدر علي ربي ليعذبني عذابا ما عذبه أحدا، فلما مات فعل به ذلك، فأمر الله الأرض فقال: اجمعي ما فيك منه، ففعلت فإذا هو قائم، فقال: من حملك على ما صنعت؟ قال: خشيتك يا رب، فغفر له» (1).
وفي رواية: «قال رجل: لم يعمل حسنة قط لأهله: إذا مت فأحرقوه ... ثم ذروا نصفه في البر ونصفه في البحر» بنحوه. وفيه: «فأمر الله البر فجمع ما فيه وأمر البحر فجمع ما فيه، ثم قال: لم فعلت هذا؟ قال: من خشيتك يا رب، وأنت تعلم فغفر الله له» (1). للشيخين والموطأ والنسائي.
ابن عباس أن عيينة بن حصن قال لعمر: هي يا ابن الخطاب، والله ما تعطينا الجزل ولا تحكم بيننا بالعدل، فغضب عمر، حتى هم أن يوقع به، فقال الحر: يا أمير المؤمنين، إن الله تعالى قال لنبيه - صلى الله عليه وسلم - {خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين} [الأعراف:199] وإن هذا من الجاهلين فوالله ما جاوزها عمر حين قرأها عليه، وكان…