أربعة عشر كتابا مجموعة — الروداني — 10,068
عرض 2451–2475 من 3,586
ومنها: قلت لأنس: عدد كم كانوا؟ قال: زهاء ثلاثمائة. وفيه: فخرجت طائفة ودخلت طائفة، حتى أكلوا كلهم، فقال لي: يا أنس: ((ارفع فرفعت)): فما أدري حين وضعت كان أكثر، أم حين رفعت؟ (1).
عائشة قال عروة: كانت خولة بنت حكيم من اللاتي وهبن أنفسهن للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فقالت عائشة: أما تستحي المرأة أن تهب نفسها للرجل؟ فلما نزلت: {ترجي من تشاء منهن} [الأحزاب: 51] قلت: يا رسول الله! ما أرى ربك إلا يسارع في هواك (1).
وفي رواية: خرجت سودة بعد ما ضرب الحجاب لحاجتها، وكانت امرأة جسيمة تفرع النساء جسما، لا تخفى على من يعرفها، فرآها عمر فقال: يا سودة، أما والله ما تخفين علينا، فانظري كيف تخرجين، فانكفأت راجعة، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيتي، وإنه ليتعشى، وفي يده عرق فدخلت فقالت: يا رسول الله إني خرجت فقال لي عمر كذا وكذا،…
أبو هريرة رفعه: ((كانت بنو إسرائيل يغتسلون عراة، ينظر بعضهم إلى سوءة بعض، وكان موسى - عليه السلام - يغتسل وحده، فقالوا: والله ما يمنع موسى أن يغتسل معنا إلا أنه آدر. فذهب مرة يغتسل فوضع ثوبه على حجر، ففر الحجر بثوبه، فجمح موسى بأثره يقول: ثوبي حجر، ثوبي حجر، حتى نظرت بنو إسرائيل إلى سوءة موسى، فقالوا: والله ما بموسى…
أبو هريرة رفعه: ((إذا قضى الله الأمر في السماء ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانا لقوله، كأنه سلسلة على صفوان، فإذا فزع عن قلوبهم، قالوا: ماذا قال ربكم؟ قالوا للذين قالوا: الحق وهو العلى الكبير. فيسمعها مسترق السمع، [ومسترقو السمع هكذا - بعضه فوق بعض، ووصف سفيان بكفه، فحرفها وبدد بين أصابعه، فيسمع الكلمة] (1) فيلقيها إلى…
ابن مسعود: ((إذا تكلم الله بالوحي سمع أهل السماء صلصلة كجر السلسلة على الصفا، فيصعقون، فلا يزالون كذلك حتى يأتيهم جبريل، فإذا جاءهم، فزع عن قلوبهم، فيقولون: يا جبريل ماذا قال ربكم؟ فيقول الحق، فيقولون: الحق الحق)). لأبي داود (1).
أبو سعيد رفعه: {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات} [فاطر: 32] ((هؤلاء كلهم بمنزلة واحدة، وكلهم في الجنة)). للترمذي (1).
وعنه: كانت بنو سلمة في ناحية المدينة، فأرادوا النقلة إلى قرب المسجد، فنزل: {إنا نحن نحي الموتى ونكتب ما قدموا وآثارهم} [يس: 12] فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((إن آثاركم تكتب، فلم ينتقلوا)) (1). للترمذي.
أبو ذر: كنت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في المسجد عند غروب الشمس، فقال يا أبا ذر: ((أتدري أين تذهب الشمس)) قلت: الله ورسوله أعلم، قال: ((تذهب تسجد تحت العرش، فتستأذن فيؤذن لها، ويوشك أن تسجد فلا يقبل منها، وتستأذن فلا يؤذن لها، فيقال لها: ارجعي من حيث جئت، فتطلع من مغربها، فذلك قوله تعالى: {والشمس تجري لمستقر لها…
وفي رواية ((تدرون متى ذاكم؟ ذاك حين {لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا} [الأنعام: 158])) (1). للشيخين والترمذي.
أبو هريرة رفعه: ((لما أراد الله حبس يونس في بطن الحوت، أوحى الله إلى الحوت أن لا تخدشن له لحما، ولا تكسرن له عظما، فأخذه ثم أهوى به إلى مسكنه في البحر، فلما انتهى به إلى أسفل البحر، سمع يونس حسا، فقال في نفسه: ما هذا؟ فأوحى الله إليه وهو في بطن الحوت، أن هذا تسبيح دواب الأرض، فسبح وهو في بطن الحوت، فسمعت الملائكة…
ابن عباس: أن قوما قتلوا فأكثروا، وزنوا فأكثروا، وانتهكوا، فأتوا النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقالوا: يا محمد إن الذي تقول وتدعوا إليه لحسن، لو تخبرنا أن لما عملنا كفارة، فنزلت: {والذين لا يدعون مع الله إلها آخر} - إلى- {حسنات} [الفرقان: 68: 70] قال: ((يبدل الله شركهم إيمانا وزناهم إحصانا))، ونزلت: {يا عبادي الذين…
ابن مسعود: جاء حبر إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا محمد، إن الله يضع السماء على إصبع، والأرضين على إصبع، والجبال على إصبع، والشجر على إصبع، والأنهار على إصبع، وسائر الخلق على إصبع، ثم يقول: أنا الملك، فضحك - صلى الله عليه وسلم - وقال: {وما قدروا الله حق قدره} [الأنعام: 91] (1).
ولهما ولأبي داود، عن ابن عمر رفعه: ((يطوي الله تعالى السموات يوم القيامة، ثم يأخذهن بيده اليمنى، ثم يقول: أنا الملك، أين الجبارون، أين المتكبرون؟ ثم يطوي الأرض بشماله، ثم يقول: أنا الملك، أين الجبارون، أين المتكبرون؟)) (1).
العلاء بن زياد: كان يذكر بالنار، فقال رجل: لم تقنط الناس؟ قال: وأنا أقدر أن أقنط الناس، والله يقول: {يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله} [الزمر: 53] ويقول: {المسرفين هم أصحاب النار}؟! [غافر: 43] ولكنكم تحبون أن تبشروا بالجنة على مساوئ أعمالكم، وإنما بعث الله تعالى محمدا - صلى الله عليه وسلم -…
ابن مسعود: اجتمع عند البيت ثلاثة نفر، ثقفيان وقرشي، أو قرشيان وثقفي، كثير شحم بطونهم، قليل فقه قلوبهم، فقال أحدهم: أترون أن الله يسمع ما نقول؟ فقال الآخر: يسمع إن جهرنا، ولا يسمع إن أخفينا وقال الآخر: إن كان يسمع إذا جهرنا فهو يسمع إذا أخفينا، فأنزل الله تعالى {وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم} [فصلت:…
ابن عباس: {ادفع بالتي هي أحسن} [فصلت: 34] قال: الصبر عند الغضب، والعفو عند الإساءة، فإذا فعلوه عصمهم الله، وخضع لهم عدوهم (1). للبخاري تعليقا.
وعنه: سئل عن قوله تعالى: {إلا المودة في القربى} [الشورى: 23] فقال ابن جبير: قربى آل محمد. فقال ابن عباس: عجلت، إن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن بطن من قريش إلا كان له فيهم قرابة، فقال: إلا أن تصلوا ما بيني وبينكم من القرابة (1). للبخاري والترمذي.
عمرو بن حريث: نزلت هذه الآية في أهل الصفة، {ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض} [الشورى: 27] قال: لأنهم تمنوا الدنيا (1). للكبير.
ابن عباس: {ولولا أن يكون الناس أمة واحدة} [الزخرف: 33] لولا أن اجعل الناس كلهم كفارا لجعلت لبيوت الكفار سقفا من فضة ومعارج من فضة، وهي الدرج، وسررا من فضة (1). للبخاري تعليقا.
وفي رواية: لما دعا قريشا كذبوه واستعصوا عليه، فقال: ((اللهم أعني عليهم بسبع كسبع يوسف)) فأخذتهم سنة حصت كل شيء، حتى أكلوا الجلود والميتة من الجوع، وينظر إلى السماء أحدهم، فيرى كهيئة الدخان، فأتاه أبو سيان، فقال: يا محمد! إنك جئت تأمر بطاعة الله، وبصلة الرحم وإن قومك قد هلكوا، فادع الله لهم، قال الله تعالى: {فارتقب يوم…
يوسف بن ماهك: كان مروان على الحجاز، استعمله معاوية، فخطب فجعل يذكر يزيد بن معاوية لكي يبايع له بعد أبيه، فقال له عبد الرحمن بن أبي بكر، شيئا فقال: خذوه، فدخل بيت عائشة فلم يقدروا عليه، فقال مروان: هذا الذي أنزل الله فيه {والذي قال لوالديه أف لكما}. فقالت: عائشة من وراء الحجاب: ما أنزل الله فينا شيئا من القرآن، إلا ما…
علقمة قلت لابن مسعود: هل صحب النبي - صلى الله عليه وسلم - ليلة الجن منكم أحد؟ قال: ما صحبه منا أحد، ولكنا كنا معه ذات ليلة ففقدناه، فالتمسناه في الأودية والشعاب، فقلنا استطير أو اغتيل، فبتنا بشر ليلة بات بها قوم، فلما أصبحنا إذا هو جاء من قبل حراء، فقلنا يا رسول الله: فقدناك فطلبناك فلم نجدك، فبتنا شر ليلة بات بها…
أنس: أنزلت على النبي - صلى الله عليه وسلم - {ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر} [الفتح: 2] مرجعه من الحديبية، فقال: ((لقد أنزلت على آية أحب إلى مما على الأرض، ثم قرأها عليهم))، فقالوا: هنيئا مريئا يا رسول الله، لقد بين الله لك ما يفعل بك، فماذا يفعل بنا؟ فنزل: {ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار}…
أسلم: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يسير في بعض أسفاره، وعمر يسير معه ليلا، فسأله عمر عن شيء فلم يجبه، ثم سأله فلم يجبه، ثم سأله فلم يجبه، فقال عمر: ثكلتك أمك يا عمر! نزرت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاث مرات، كل ذلك لا يجيبك. قال عمر: فحركت بعيري، حتى تقدمت أمام الناس، وخشيت أن ينزل في قرآن، فما نشبت…