أربعة عشر كتابا مجموعة — الروداني — 10,068
عرض 826–850 من 3,586
جابر: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يجمع بين رجلين من قتلى أحد في ثوب واحد ثم يقول: ((أيهما أكثر أخذا للقرآن؟)) فإذا أشير له إلى أحدهما قدمه في اللحد، وقال: ((أنا شهيد على هؤلاء)) وأمر بدفنهم بدمائهم، ولم يصل عليهم، ولم يغسلهم. للبخاري وأصحاب السنن (1).
ولرزين: جرف السيل على قبر أبي، وآخر إلى جنبه فأخرجناهما، فوجدناهما على هيئتهما يوم وضعناهما، ويد أبي قد وضعها على جرحه فنحيناها عن موضعها وأرسلناها، فعادت كما كانت إلى موضعها، وكان بين يوم أحد وبين ذلك أربعون سنة (1).
أنس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مر على حمزة وقد مثلوا به، وقال: ((لولا أن تجد صفية في نفسها لتركته حتى تأكله العافية، ويحشر في بطونها))، وقلت الثياب، وكثرت القتلى، فكان الرجل، والرجلان، والثلاثة يكفنون في الثوب الواحد، ثم يدفنون في قبر واحد، وكان - صلى الله عليه وسلم - أيهم أكثر قرآنا يقدمه إلى القبلة (1).
جابر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خطب يوما فذكر رجلا من أصحابه كفن في كفن غير طائل، فزجر أن يقبر الرجل بالليل حتى يصلى عليه إلا أن يضطر إنسان إلى ذلك، وقال: ((إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه)). لمسلم، وأبي داود، والنسائي (1).
أنس: شهدنا بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تدفن، وهو جالس على القبر فرأيت عينيه تدمعان، فقال: ((هل فيكم أحد لم يقارف الليلة؟)) قال أبو طلحة: أنا، قال: ((فانزل في قبرها)) فنزل في قبرها. للبخاري (1).
ولأحمد رفعه: ((لا يدخل القبر رجل قارف أهله)) قال: فلم يدخل عثمان، وقال: هي رقية (1).
أبو التياح الأسدي: قال لي علي: ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، اذهب فلا تدع تمثالا إلا طمسته ولا قبرا مشرفا إلا سويته. لمسلم، وأبي داود، والترمذي (1).
ابن أبي مليكة: لما توفي عبد الرحمن بن أبي بكر بالحبشي -وهو موضع- فحمل إلى مكة فدفن بها فلما قدمت عائشة أتت قبره فقالت: وكنا كندماني جذيمة حقبة ... من الدهر حتى قيل لن يتصدعا فلما (تفرقنا) كأني ومالكا ... فلما (تفرقنا) كأني ومالكا ثم قالت: والله لو حضرتك ما دفنت إلا حيث مت، ولو شهدتك ما زرتك. للترمذي (1).
أبو قتادة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مر عليه بجنازة، فقال: ((مستريح ومستراح منه))، فقالوا يا رسول الله: ما المستريح وما المستراح منه؟ قال: ((العبد المؤمن يستريح من نصب الدنيا، والعبد الفاجر يستريح منه العباد والبلاد والشجر والدواب)). للشيخين، والموطأ، والنسائي (1).
وعنه: مروا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بجنازة فأثنوا عليها خيرا، فقال: ((وجبت)). ثم مروا بأخرى فأثنوا عليها شرا، فقال: ((وجبت)) ثم قال: ((إن بعضكم على بعض شهداء)). لأبي داود (1).
وعنه رفعه: ((إن العبد إذا وضع في قبره وتولى عنه أصحابه، إنه يسمع خفق قرع نعالهم إذا انصرفوا، أتاه ملكان فيقعدانه فيقولان له: ما كنت تقول في هذا الرجل: محمد، فأما المؤمن فيقول: أشهد أنه عبد الله ورسوله، فيقال له: انظر إلى مقعدك من النار أبدلك الله به مقعدا من الجنة فيراهما جميعا، وأما الكافر والمناقق، فيقول: لا أدري…
ابن عباس: مر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على قبرين، فقال: ((إنهما ليعذبان، وما يعذبان في كبير، ثم قال: بلى أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة، وأما الآخر فكان لا يستتر من بوله)) (ثم) (1) دعا بعسيب رطب فشقه اثنتين، فغرس على هذا واحدا وعلى هذا واحدا ثم قال: ((لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا)). للستة إلا مالكا (2).
أبو أيوب: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد ما غربت الشمس فسمع صوتا، فقال: ((يهود تعذب في قبورها)). للشيخين، والنسائي (1).
أنس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سمع صوتا من قبر، فقال: ((متى مات هذا؟)) قالوا: مات في الجاهلية (فسر) (1) بذلك، وقال: ((لولا أن تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم عذاب القبر)). للنسائي، ولمسلم: ((لولا أن لا تدافنوا)) (2).
عبد الله بن دينار: أن سليمان بن صرد، قال لخالد بن عرفطة أو خالد لسليمان: أما سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((من قتله بطنه لم يعذب في قبره))، فقال أحدهما لصاحبه نعم. للترمذي بلفظه (1).
ولرزين: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتى قبر أمه بالأبواء في ألف مقنع فبكى وأبكى من حوله.
وفي رواية: ((السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وأتاكم ما توعدون غدا مؤجلون، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون. اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد)) (1).
أبو هريرة رفعه: ((لأن يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه فتخلص إلى جلده خير له من أن يجلس على قبر أخيه المسلم)). لأبي داود، والنسائي (1).
ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما بعث معاذا إلى اليمن قال: ((إنك تقدم على قوم أهل كتاب، فليكن أول ما تدعوهم إليه عبادة الله، فإذا عرفوا، فأخبرهم أن الله فرض عليهم خمس صلوات في يومهم وليلتهم، فإذا فعلوا فأخبرهم أن الله فرض عليهم زكاة تؤخذ من أموالهم، وترد على فقرائهم، فإذا أطاعوا بها فخذ منهم وتوق كرائم…
أبو هريرة: لما توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واستخلف أبو بكر، وكفر من كفر من العرب قال عمر: كيف تقاتل الناس، وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فمن قال: لا إله إلا الله عصم مني ماله، ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله)). فقال أبو بكر: والله لأقاتلن من فرق…
وفي رواية: ((ولا يأتي أحدكم يوم القيامة بشاة يحملها على رقبته لها يعار، فيقول: يا محمد. فأقول: لا أملك لك شيئا قد بلغت، ولا يأتي ببعير يحمله على رقبته له رغاء فيقول: يا محمد. فأقول: لا أملك لك شيئا قد بلغت)) (1).
ولمسلم عن جابر: نحو ذلك، وفيه: ((ولا صاحب كنز لا يفعل فيه حقه إلا جاء كنزه يوم القيامة شجاعا أقرع، يتبعه فاتحا فاه، فإذا أتاه فر منه فيناديه: خذ كنزك الذي خبأته فأنا عنه غني، فإذا رأى أن لا بد له منه سلك يده في فيه فيقضمها قضم الفحل)) (1).
وعنه: أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بصدقة، فقيل: منع ابن جميل، وخالد بن الوليد والعباس، فقال: ((ما ينقم ابن جميل إلا أنه كان فقيرا فأغناه الله ورسوله، وأما خالد فإنكم تظلمون خالدا: قد احتبس أدراعه، وأعتده في سبيل الله، والعباس عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهي عليه صدقة ومثلها معها)) (1).
نافع: أن ابن عمر كان يقول: لا تجب في مال زكاة حتى يحول عليه الحول. لمالك (1).
وهب بن منبه: سألت جابرا عن شأن ثقيف إذ بايعت. قال: اشترطت أن لا صدقة عليها، ولا جهاد، وأنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد ذلك يقول: ((سيصدقون ويجاهدون إذا أسلموا)). هما لأبي داود (1).