أربعة عشر كتابا مجموعة — الروداني — 10,068
عرض 2726–2750 من 3,586
عبد الله الهوزني: لقيت بلالا بحلب، فقلت: كيف كان نفقة النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: ما كان له شيء، كنت إلى ذلك منه منذ بعثه الله تعالى إلى أن توفاه، وكان إذا أتاه الإنسان مسلما فيراه عاريا يأمرني فأنطلق، فأستقرض فأشتري له البردة وأكسوه وأطعمه، حتى اعترضني يوما رجل من المشركين فقال: إن عندي سعة فلا تستقرض من أحد…
عقبة بن الحارث: أنه صلى وراء النبي - صلى الله عليه وسلم - العصر فسلم، ثم قام مسرعا يتخطى رقاب الناس إلى بعض حجر نسائه، ففزع الناس من سرعته فخرج عليهم، فرأى أنهم قد أعجبوا من سرعته، فقال: ((ذكرت شيئا من تبر عندنا، فكرهت أن يبيت عندنا فأمرت بقسمته)) للبخاري والنسائي (1).
عمر: قسم النبي - صلى الله عليه وسلم - قسما فقلت: والله يا رسول الله لغير هؤلاء كانوا أحق به منهم، قال: ((إنهم خيروني بين أن يسألوني بالفحش، أو يبخلوني ولست بباخل)) لمسلم (1).
وفي رواية: أن أهل أنس أمروه أن يسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - ما كان أعطوه أو بعضه، قال: فأتيته فأعطانيهن، فجاءت أم أيمن فجعلت الثوب في عنقي، وقالت: والله لا نعطيكهن وقد أعطانيهن، فقال - صلى الله عليه وسلم -: ((يا أم أيمن اتركيه ولك كذا وكذا))، وتقول: كلا والله الذي لا إله إلا هو، فجعل يقول: ((كذا)) حتى أعطاها عشرة…
أسلم: خرجت مع عمر فلحقته امرأة شابة فقالت: يا أمير المؤمنين، هلك زوجي، وترك صبية صغارا، والله ما ينضجون كراعا ولا لهم زرع ولا ضرع، وخشيت أن تأكلهم الضبع، وأنا بنت خفاف بن إيماء الغفاري، وقد شهد أبي الحديبية مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فوقف معها عمر ولم يمض، ثم قال: مرحبا بنسب قريب، ثم انصرف إلى بعير ظهير كان…
الأحنف بن قيس: قدمت المدينة فبينا أنا في حلقة فيها ملأ من قريش إذ جاء رجل أخشن الثياب، أخشن الجسد، أخشن الوجه، فقام عليهم فقال: بشر الكنازين برضف يحمى عليه في نار جهنم، فيوضع على حلمة ثدي أحدهم حتى يخرج من نغض كتفه، ويوضع على نغض كتفه، حتى يخرج من حلمة ثديه، يتزلزل، فوضع القوم رءوسهم، فما رأيت أحدا منهم رجع إليه شيئا،…
أبو ذر: انتهيت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو جالس في ظل الكعبة، فلما رآني قال: ((هم الأخسرون ورب الكعبة))، فجئت حتى جلست، فلم أتقار أن قمت، فقلت: يا رسول الله فداك أبي وأمي من هم؟ قال: ((هم الأكثرون أموالا إلا من قال هكذا وهكذا وهكذا من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله وقليل ما هم)) للشيخين والترمذي…
ابن عمر رفعه: ((إياكم والشح، فإنما هلك من كان قبلكم بالشح، أمرهم بالبخل فبخلوا، وأمرهم بالفجور ففجروا)) لأبي داود (1).
أبو القيس: أنه مر بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ومعه شيء من تمر، فأهوى النبي - صلى الله عليه وسلم -، ليأخذ منه قبضة ينشرها بين يدي أصحابه، فضم طرف ردائه إلى بطنه وإلى صدره، فقال له - صلى الله عليه وسلم -: ((زادك الله شحا)) ((للكبير)) بلين (1).
أبو هريرة رفعه: ((لو كان عندي مثل أحد ذهبا لسرني أن لا يمر علي ثلاث ليال وعندي منه شيء أرصده لدين)) للشيخين (1).
أبو هريرة رفعه: ((يقول العبد مالي مالي، وإنما له من ماله ثلاث: ما أكل فأفنى، أو لبس فأبلى، أو أعطى فاقتنى، وما سوى ذلك فهو ذاهب وتاركه للناس)). لمسلم (1).
ابن مسعود رفعه: ((أيكم مال وارثه أحب إليه من ماله؟ قالوا: يا رسول الله ما منا أحد إلا ماله أحب إليه، قال: فإن ماله ما قدم ومال وارثه ما أخر)) للبخاري والنسائي (1).
أبو سعيد: جلس النبي - صلى الله عليه وسلم - على المنبر وجلسنا حوله، فقال: ((إن مما أخاف عليكم بعدي ما يفتح الله عليكم من زهرة الدنيا وزينتها))، فقال رجل: أو يأتي الخير بالشر يا رسول الله؟ فسكت عنه، فقالوا: ما شأنك تكلم رسول الله ولا يكلمك، قال: وأرينا أنه ينزل عليه، فأفاق يمسح الرحضاء، وقال: أين السائل آنفا؟ أو خير هو؟…
عبد الرحمن بن عوف: وقد أتي بطعام وكان صائما فقال: قتل مصعب بن عمير، وهو خير مني، وكفن في بردة، إن غطي رأسه بدت رجلاه وإن غطي رجلاه بدا رأسه، وقتل حمزة وهو خير مني، فلم يوجد ما يكفن به إلا بردة، ثم بسط لنا من الدنيا ما بسط، أو قال: أعطينا من الدنيا ما أعطينا، وقد خشيت أن يكون قد عجلت لنا طيباتنا في حياتنا الدنيا، ثم…
سهل بن سعد رفعه: ((لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرا منها شربة ماء)) (1).
قتادة بن النعمان رفعه: ((إذا أحب الله عبدا حماه الدنيا، كما يظل أحدكم يحمى سقيمه الماء)). هما للترمذي (1).
علي قال: ارتحلت الدنيا مدبرة، وارتحلت الآخرة مقبلة، ولكل واحدة منها بنون، كونوا من أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدنيا، فإن اليوم عمل ولا حساب، وغدا حساب ولا عمل. للبخاري في ترجمة (1).
أبو هريرة رفعه: ((ليس الشديد بالصرعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب)). للشيخين والموطأ (1).
أبو ذر رفعه: ((إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس، فإن ذهب عنه الغضب وإلا فليضطجع)). هما لأبي داود (1).
سليمان بن صرد: استب رجلان عند النبي - صلى الله عليه وسلم -، ونحن عنده فبينما أحدهما يسب صاحبه مغضبا، قد احمر وجهه، قال - صلى الله عليه وسلم -: ((إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه الذي يجد، لو قال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ذهب ما يجد))، فانطلق إليه رجل فقال له: تعوذ بالله من الشيطان الرجيم، فقال: أترى بي بأس أمجنون…
وله عن معاذ نحوه وفيه: يقول: اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم، فجعل معاذ يأمره فأبى، ومحك وجعل يزداد غضبا (1).
أبو هريرة: أن رجلا قال للنبي - صلى الله عليه وسلم -: مرني بأمر وأقلله علي كي أعقله، قال: ((لا تغضب، فردد مرارا، قال: لا تغضب)). للبخاري و ((الموطأ)) والترمذي (1).
ابن مسعود رفعه: ((ما تعدون الرقوب فيكم؟)) قلنا: الذي لا يولد له، قال: ((ليس ذلك بالرقوب، ولكنه الرجل الذي لم يقدم من ولده شيئا))، قال: ((فما تعدون الصرعة فيكم؟)) قلنا: الذي لا يصرعه الرجال، قال: ((ليس بذاك، ولكنه الذي يملك نفسه عند الغضب)). لمسلم (1).
أبو هريرة رفعه: ((أتدرون ما الغيبة؟)) قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ((ذكر أحدكم أخاه بما يكره))، فقال رجل: أرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: ((إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته)) (1).
عائشة قلت: يا رسول الله حسبك من صفية قصرها، قال: لقد قلت كلمة لو مزج بها البحر لمزجته، وحكيت له إنسانا، فقال: ما أحب أني حكيت إنسانا وأن لي كذا وكذا. هما لأبي داود والترمذي (1).