عائشة - رضي الله عنها -: قالت: لو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كاتما شيئا من الوحي، لكتم هذه الآية: {وإذ تقول للذي أنعم الله عليه} [الأحزاب: 37] يعني: بالإسلام {وأنعمت عليه} : بالعتق فأعتقته {أمسك عليك زوجك واتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها لكيلا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطرا وكان أمر الله مفعولا} [الأحزاب: 37] فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما تزوجها، قالوا: تزوج حليلة ابنه، فأنزل الله تعالى {ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين} [الأحزاب: 40] وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم تبناه وهو صغير، فلبث حتى صار رجلا، يقال له: زيد بن محمد، فأنزل الله تعالى: {ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم} فلان مولى فلان، وفلان أخو فلان {هو أقسط عند الله} يعني: أعدل عند الله (1) . وفي رواية مختصرا: لو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كاتما شيئا من الوحي، لكتم هذه الآية: {وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه} لم يزد. أخرجه الترمذي (2) .