أبو عثمان النهدي - رحمه الله - قال: «كتب إلينا عمر بن الخطاب، ونحن بأذربيجان، مع عتبة بن فرقد: يا عتبة إنه ليس من كدك، ولا كد أبيك، ولا كد أمك، فأشبع المسلمين في رحالهم مما تشبع منه في رحلك، وإياكم والتنعم وزي أهل الشرك، ولبوس الحرير، فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- نهى عن لبوس الحرير، قال: إلا هكذا، ورفع لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم- إصبعيه السبابة والوسطى، وضمهما» . وفي رواية قال: «كنا مع عتبة، فجاءنا كتاب عمر: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: لا يلبس الحرير إلا من ليس له منه شيء في الآخرة، إلا هكذا قال أبو عثمان - بأصبعيه اللتين تليان الإبهام» أخرجه البخاري ومسلم. ولمسلم من رواية سويد بن غفلة «أن عمر خطب بالجابية، فقال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن لبس الحرير، إلا موضع أصبعين، أو ثلاث، أو أربع» . وفي رواية أبي داود قال: «كتب عمر إلى عتبة بن فرقد: أن النبي - صلى الله عليه وسلم- نهى عن الحرير، إلا ما كان هكذا وهكذا، إصبعين، وثلاثة، وأربعة» وأخرج الترمذي رواية مسلم المفردة. وفي رواية النسائي قال: «كنا مع عتبة بن فرقد، فجاء كتاب عمر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: لا يلبس الحرير إلا من ليس له منه شيء في الآخرة إلا هكذا، قال أبو عثمان: بإصبعيه اللتين تليان الإبهام، فرأيتهما أزرار الطيالسة حتى رأيت الطيالسة» . وله في أخرى من رواية سويد: «أن عمر لم يرخص في الديباج إلا موضع أربع أصابع» (1) .