أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم-: «لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد فتمسه النار، إلا تحلة القسم» وفي رواية: «فيلج النار، إلا تحلة القسم» أخرجه البخاري ومسلم. ولمسلم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال لنسوة من الأنصار: «لا يموت لإحداكن ثلاثة من الولد، فتحتسبه، إلا دخلت الجنة، فقالت امرأة منهن: أو اثنان يا رسول الله؟ قال: أو اثنان» . قال البخاري: وقال شريك، عن الأصبهاني: حدثنا أبو صالح عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم- يعني نحوه - وقال أبو هريرة: «لم يبلغوا الحنث» . ولمسلم عن أبي هريرة قال: «ثلاثة لم يبلغوا الحنث» . وفي أخرى لمسلم قال: «أتت امرأة بصبي لها، فقالت: يا نبي الله، ادع الله لي، فلقد دفنت ثلاثة، فقال: دفنت ثلاثة؟ قالت: نعم، قال: لقد احتظرت بحظار شديد من النار» . وله في أخرى عن أبي حسان قال: قلت لأبي هريرة: «إنه قد مات لي ابنان، أفما أنت محدثي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بحديث يطيب أنفسنا عن موتانا؟ قال: نعم، صغارهم دعاميص الجنة، يتلقى أحدهم أباه - أو قال: أبويه، فيأخذ بثوبه، أو قال: بيده - كما آخذ أنا بصنفة ثوبك هذا، فلا يتناهى - أو قال: لا ينتهي - حتى يدخله الله وأباه الجنة» . وفي أخرى: «فهل سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم- شيئا تطيب به أنفسنا عن موتانا؟ قال: نعم» ... وذكره. وفي رواية النسائي: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «ما من مسلمين يموت بينهما أولاد لم يبلغوا الحنث، إلا أدخلهم الله بفضل رحمته إياهم الجنة، قال: يقال لهم: ادخلوا الجنة، فيقولون: حتى يدخل آباؤنا، فيقال لهم: ادخلوا الجنة أنتم وآباؤكم» . وله في أخرى قال: «جاءت امرأة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بابن لها يشتكي، فقالت: يا رسول الله، أخاف عليه، وقد قدمت ثلاثة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «لقد احتظرت بحظار شديد من النار» . وأخرج «الموطأ» والترمذي والنسائي أيضا الرواية الأولى (1) .