جرير بن عبد الله - رضي الله عنه - قال زياد بن علاقة: سمعت جرير بن عبد الله [البجلي] يقول - يوم مات المغيرة بن شعبة -: «قام فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: عليكم باتقاء الله وحده لا شريك له، والوقار والسكينة، حتى يأتيكم أمير، فإنما يأتيكم الآن، ثم قال: استعفوا لأميركم، فإنه كان يحب العفو، ثم قال: أما بعد، فإني أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فقلت: أبايعك على الإسلام، فشرط علي: والنصح لكل مسلم، فبايعته على هذا، ورب هذا المسجد، إني لكم لناصح، ثم استغفر ونزل» . أخرجه البخاري، وأخرج مسلم: المسند منه. وفي رواية لهما: قال جرير: «بايعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- على إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والنصح لكل مسلم» . وفي أخرى لهما قال: «بايعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- على السمع والطاعة، فلقنني: فيما استطعت، والنصح لكل مسلم» . وأخرج الترمذي وأبو داود الرواية الثانية، وزاد فيها أبو داود: «وكان إذا باع الشيء أو اشتراه، قال: أما إن الذي أخذنا منك أحب إلينا مما أعطيناك، فاختر» . وفي رواية النسائي قال: «بايعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- على السمع والطاعة، وأن أنصح لكل مسلم» . وفي أخرى «بايعت النبي - صلى الله عليه وسلم- على النصح لكل مسلم» . وفي أخرى قال: «أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فقلت: أبايعك على السمع والطاعة فيما أحببت وكرهت، قال النبي - صلى الله عليه وسلم-: أو تستطيع ذلك يا جرير؟ أو تطيق ذلك؟ قال: قل: فيما استطعت، فبايعني، والنصح لكل مسلم» . وفي أخرى قال: «أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وهو يبايع، فقلت: يا رسول الله، ابسط يدك حتى أبايعك، واشترط علي، وأنت أعلم، قال: أبايعك على أن تعبد الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتناصح المسلمين، وتفارق المشركين» . وأخرج الرواية الثانية، وزاد فيها «وعلى فراق المشرك» (1) .