علي بن عبد الرحمن المعاوي قال: رآني ابن عمر وأنا أعبث بالحصباء في الصلاة، فلما انصرف نهاني فقال: «اصنع كما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يصنع، [فقلت: وكيف كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يصنع؟] قال: كان إذا جلس في الصلاة وضع كفه اليمنى على فخذه اليمنى، وقبض أصابعه كلها وأشار بإصبعه، التي تلي الإبهام، ووضع كفه اليسرى على فخذه اليسرى» . وفي رواية نافع عن ابن عمر: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم- كان إذا جلس في الصلاة وضع يديه على ركبتيه، ورفع إصبعه اليمنى التي تلي الإبهام، فدعا بها، ويده اليسرى على ركبته، باسطها عليها» . وفي أخرى لنافع عنه: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم- كان إذا قعد في التشهد وضع يده اليسرى على ركبته اليسرى، ووضع يده اليمنى على ركبته اليمنى، وعقد ثلاثا وخمسين، وأشار بالسبابة» . أخرجه مسلم. وأخرج الموطأ الرواية الأولى، وزاد: «وقال: هكذا كان يفعل» . وأخرج أبو داود والنسائي الأولى، وقال فيها: «بالحصى» بدل «الحصباء» . وأخرج الترمذي والنسائي الرواية الثانية، وأخرج النسائي الرواية الثالثة، إلا أنه أخرجها عن علي بن عبد الرحمن أيضا، وللنسائي أيضا: قال: قال علي بن عبد الرحمن: «صليت إلى جنب ابن عمر، فقلبت الحصى، فقال لي ابن عمر: لا تقلب الحصى، فإن تقليب الحصى من الشيطان، وافعل كما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يفعل، قلت: وكيف رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يفعل؟ قال: هكذا، ونصب اليمنى وأضجع اليسرى، ووضع يده على فخذه اليمنى، ويده اليسرى على فخذه اليسرى وأشار بالسبابة» . وفي أخرى له نحوه، وقال: «كيف كان يصنع؟ قال: فوضع يده اليمنى على فخذه [اليمنى] ، وأشار بإصبعه التي تلي الإبهام في القبلة، ورمي ببصره إليها، أو نحوها، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يصنع» (1) .