الكتب الستة، بلا تكرار — ابن الأثير — 9,468
عرض 1426–1430 من 1,430
عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: «قدم رجلان من المشرق في زمان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فخطبا، فعجب الناس لبيانهما، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: إن من البيان لسحرا - أو إن بعض البيان لسحرا» أخرجه البخاري وأبو داود. وأرسله مالك عن زيد بن أسلم. وأخرجه الترمذي [وقال] : «فعجب الناس من كلامهما، فالتفت إلينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وقال: إن من البيان لسحرا، أو إن بعض البيان سحر» (1) .
مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد أن عيسى ابن مريم عليه السلام «لقي خنزيرا على الطريق، فقال له: انفذ بسلام، فقيل له: تقول هذا لخنزير؟ فقال عيسى: إني أخاف أن أعود لساني النطق بالسوء» . أخرجه الموطأ (1) .
عائشة - رضي الله عنها - «أن رجلا استأذن على رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فلما رآه قال: بئس أخو العشيرة - وبئس ابن العشيرة - فلما جلس تطلق [النبي - صلى الله عليه وسلم -] في وجهه، وانبسط إليه، فلما انطلق، قلت: يا رسول الله، حين رأيت الرجل قلت له كذا وكذا، ثم تطلقت في وجهه وانبسطت إليه؟ فقال: يا عائشة، متى عهدتيني فحاشا؟ إن من شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة: من تركه الناس اتقاء شره» . وفي رواية: «استأذن رجل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فقال: ائذنوا له، بئس أخو العشيرة [أو ابن العشيرة، فلما دخل ألان له في الكلام]
أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «إذا سمعتم الرجل يقول: هلك الناس، فهو أهلكهم» . أخرجه مسلم والموطأ وأبو داود (1) . قال أبو إسحاق: سمعته بالنصب والرفع، ولا أدري أيهما قال، فسره مالك: إذا قال معجبا بنفسه، مزريا بغيره، فهو أشد هلاكا منهم، لأنه لا يدري سرائر الله في خلقه، وأما إذا قاله وهو يرى نفسه معهم، وهو لنفسه أشد احتقارا منه لغيره، فلا بأس به.
جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - أن النبي صلى الله عليه وسلم- قال: «إذا استجنح الليل - أو كان جنح الليل - فكفوا صبيانكم، فإن الشياطين تنتشر حينئذ، فإذا ذهب ساعة من العشاء، فخلوهم، وأغلق بابك، واذكر اسم الله، وأطفء مصباحك، واذكر اسم الله، وأوك سقاءك، واذكر اسم الله، وخمر إناءك واذكر اسم الله، ولو تعرض عليه شيئا» زاد في رواية: «فإن الشيطان لا يفتح بابا مغلقا» . وفي أخرى «وأطفئوا المصابيح، فإن الفويسقة ربما جرت الفتيلة، فأحرقت أهل البيت» . وفي أخرى: «وخمروا الطعام والشراب» . قال همام: وأحسبه قال: «ولو بعود» أخرجه البخاري ومسلم. ولمسلم «غطوا الإناء، وأوكوا السقاء، وأغلقوا الباب، وأطفئوا السراج، فإن الشيطان لا يحل سقاء، ولا يفتح بابا، ولا يكشف إناء، فإن لم يجد أحدكم إلا أن يعرض على إنائه عودا، ويذكر اسم الله، فليفعل فإن الفويسقة تضرم على أهل البيت بيتهم» . وفي رواية: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «لا ترسلوا فواشيكم وصبيانكم إذا غابت الشمس حتى تذهب فحمة العشاء، فإن الشياطين تنبعث إذا غابت الشمس حتى تذهب فحمة العشاء» . وفي أخرى: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «غطوا الإناء، وأوكوا السقاء، فإن في السنة ليلة ينزل فيها وباء لا يمر بإناء ليس عليه غطاء، أو سقاء ليس عليه وكاء، إلا نزل فيه من ذلك الوباء» . زاد في رواية: قال الليث: «فالأعاجم عندنا يتقون ذلك في كانون الأول» . وأخرج الموطأ رواية مسلم الأولى إلى قوله: «ولا يكشف إناء، وذكر الفويسقة، وإضرامها النار» وكذلك الترمذي. وفي رواية أبي داود: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «أغلق بابك، واذكر اسم الله، فإن الشيطان لا يفتح بابا مغلقا، وأطفء مصباحك، واذكر اسم الله، وأوك سقاءك، واذكر اسم الله، وخمر إناءك، ولو بعود تعرضه عليه واذكر اسم الله» . وله في أخرى بهذا الخبر، قال: - وليس بتمامه - وقال: «فإن الشيطان لا يفتح مغلقا، ولا يحل وكاء، ولا يكشف إناء، وإن الفويسقة تضرم على الناس بيتهم، أو بيوتهم» . وله في أخرى قال: «واكفتوا صبيانكم عند العشاء - وفي أخرى: عند المساء - فإن للجن انتشارا وخطفة» . وأخرج الرواية الثانية التي لمسلم، ولم يذكر: «صبيانكم» (1) . وفي رواية ذكرها رزين قال: «بينما نحن عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم- إذا بفأرة تجر فتيلة، حتى وضعتها بين يديه على طرف الحصير، فأحرقته، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: إن هذه النار عدو لكم، فإذا نمتم فأطفئوها عنكم (2) ، فإن الشيطان يدل هذه على مثل هذا، فتحرق على أهل البيت متاعهم» .