أبو مسعود البدري [عقبة بن عامر]- رضي الله عنه - قال: لما نزلت آية الصدقة، كنا نحامل على ظهورنا، فجاء رجل فتصدق بشيء كثير (1) ، فقالوا: مراء، وجاء رجل فتصدق بصاع، فقالوا: إن الله لغني عن صاع هذا، فنزلت {الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون إلا جهدهم ... } الآية [التوبة: 79] . وفي رواية: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمرنا بالصدقة انطلق أحدنا إلى السوق، فيحامل، فيصيب المد، وإن لبعضهم اليوم لمائة ألف. زاد في رواية: كأنه يعرض بنفسه (2) . وفي أخرى: لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصدقة كنا نتحامل، فجاء أبو عقيل بنصف صاع، وجاء إنسان بأكثر منه، فقال المنافقون: إن الله لغني عن صدقة هذا، وما فعل هذا الآخر إلا رياء، فنزلت. أخرجه البخاري ومسلم والنسائي. وزاد النسائي بعد قوله: لمائة ألف: وما كان له [يومئذ] درهم (3) .