زيد بن ثابت - رضي الله عنه - أن رسول الله أملى علي: {لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله} فجاءه ابن أم مكتوم - وهو يملها علي فقال: والله يا رسول الله، لو أستطيع الجهاد لجاهدت - وكان أعمى - فأنزل الله عز وجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم - وفخذه على فخذي - فثقلت علي، حتى خفت أن ترض فخذي، ثم سري عنه، فأنزل الله عز وجل: {غير أولي الضرر} . أخرجه البخاري والترمذي والنسائي. وفي رواية أبي داود قال: كنت إلى جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم فغشيته السكينة، فوقعت فخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم على فخذي، فما وجدت ثقل شيء أثقل من فخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم سري عنه، فقال لي: «اكتب» ، فكتبت في كتف: {لا يستوي القاعدون ... } إلى آخر الآية. فقام ابن أم مكتوم - وكان رجلا أعمى - لما سمع فضيلة المجاهدين، فقال: يا رسول الله، فكيف بمن لا يستطيع الجهاد من المؤمنين؟ فلما قضى كلامه غشيت رسول الله صلى الله عليه وسلم السكينة، فوقعت فخذه على فخذي، ووجدت من ثقلها في المرة الثانية كما وجدت في المرة الأولى، ثم سري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:: اقرأ يا زيد، فقرأت: {لا يستوي القاعدون من المؤمنين} فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {غير أولي الضرر ... } الآية كلها، قال زيد: أنزلها الله وحدها، فألحقها: «والذي نفسي بيده، لكأني أنظر إلى ملحقها عند صدع في كتف» (1) .