أربعة عشر كتابا مجموعة — الروداني — 10,068
عرض 1–25 من 1,794
وفي رواية: ((أدخله الله من أبواب الجنة الثمانية أيها شاء)). للشيخين. (1)
معاذ بن جبل: كنت ردف النبي - صلى الله عليه وسلم - على حمار يقال له: عفير فقال: ((يا معاذ هل تدري ما حق الله على عباده، وما حق العباد على الله؟)) قلت: الله ورسوله أعلم. قال: ((فإن حق الله على العباد أن يعبدوه، ولا يشركوا به شيئا، وحق العباد على الله ألا يعذب من لا يشرك به شيئا)). فقلت: يا رسول الله أفلا أبشر الناس؟ قال: ((لا تبشرهم فيتكلوا)). قال أنس: فأخبر بها معاذ عند موته تأثما. للشيخين وللترمذي: إلا التبشير. (1)
أبو ذر: خرجت ليلة من الليالي فإذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمشي وحده ليس معه إنسان، فقلت: إنه يكره أن يمشي معه أحد، (قال) (1) فجعلت أمشي في ظل القمر، فالتفت فرآني فقال: ((من هذا؟)) فقلت: أبو ذر جعلني الله فداك. فقال: ((يا أبا ذر تعاله)). قال: فمشيت معه ساعة فقال: ((إن المكثرين هم المقلون يوم القيامة إلا من أعطاه الله خيرا فنفح فيه عن يمينه وشماله، وبين يديه وورائه وعمل فيه خيرا)). قال: فمشيت معه ساعة فقال لي: ((اجلس ها هنا)). قال: فأجلسني في قاع حوله حجارة فقال لي: ((ها هنا حتى أرجع إليك)). قال: فانطلق في الحرة حتى لا أراه فلبث عني فأطال اللبث، ثم إني سمعته يقول وهو مقبل: ((وإن سرق وإن زنى)). قال: فلما جاء لم أصبر فقلت: يا نبي الله جعلني الله فداك، من تكلم في جانب الحرة، ما سمعت أحدا يرجع إليك شيئا؟ قال: ((ذاك جبريل عرض لي في جانب الحرة فقال: بشر أمتك من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة. فقلت: يا جبريل وإن سرق وإن زنى؟ قال: نعم)). قلت: يا رسول الله، وإن سرق وإن زنى؟ قال: ((نعم)). قلت: وإن سرق وإن زنى؟ قال: ((نعم وإن شرب الخمر)) للشيخين. (2)
ابن شهاب: أخبرني محمود بن الربيع: أنه عقل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وعقل مجة مجها في وجهه من بئر كانت في دارهم، وزعم أنه سمع عتبان بن مالك الأنصاري - وكان ممن شهد بدرا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: كنت أصلي لقومي بني سالم، وكان يحول بيني وبينهم واد، إذا جاءت الأمطار يشق علي اجتيازه قبل مسجدهم، فجئت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت له: إني أنكرت بصري، وإن الوادي الذي بيني وبين قومي يسيل إذا جاءت الأمطار، فيشق علي اجتيازه، فوددت أنك تأتي فتصلي في بيتي مكانا أتخذه مصلى. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((سأفعل)) فغدا علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر بعد ما اشتد النهار، فاستأذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأذنت له، فلم يجلس حتى قال: ((أين تحب أن أصلي من بيتك؟)) فأشرت إلى المكان الذي أحب أن يصلي فيه، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكبر، فصففنا وراءه، فصلى ركعتين ثم سلم وسلمنا حين سلم، فحبسته على خزير يصنع له فسمع أهل الدار أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيتي، فثاب رجال منهم حتى كثر الرجال في البيت فقال رجل: ما فعل مالك لا أراه، فقال رجل منهم: ذلك منافق لا يحب الله ورسوله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لا تقل ذاك ألا تراه قال: لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله؟)) فقال: (الله أعلم ورسوله أعلم) (1)، أما نحن فوالله ما نرى وده ولا حديثه إلا إلى المنافقين. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((فإن الله (قد) (2) حرم على النار من قال: لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله)) قال محمود: فحدثتها قوما فيهم أبو أيوب صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوته التي توفي فيها، ويزيد بن معاوية عليهم بأرض الروم، فأنكرها علي أبو أيوب، وقال: والله ما أظن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال ما قلت قط. فكبر ذلك علي فجعلت لله علي إن سلمني الله حتى أقفل من غزوتي أن أسأل عنها عتبان بن مالك إن وجدته حيا في مسجد قومه، فقفلت فأهللت بحجة، أو عمرة، ثم سرت حتى قدمت المدينة، فأتيت بني سالم، فإذا عتبان شيخ أعمى يصلي لقومه، فلما سلم من الصلاة سلمت عليه، وأخبرته من أنا، ثم سألته عن ذلك الحديث فحدثنيه كما حدثنيه أول مرة. للشيخين. (3)
أبو هريرة، قلت: يا رسول الله من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة؟ قال: ((لقد ظننت أن لا يسألني عن هذا أول منك؛ لما رأيت من حرصك على الحديث، أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال: لا إله إلا الله خالصا مخلصا من قلبه)) للبخاري. (1)
وهب بن منبه، قيل له: أليس لا إله إلا الله مفتاح الجنة؟ قال: بلى، ولكن ليس مفتاح إلا له أسنان، فإن جئت بمفتاح له أسنان فتح لك، وإلا لم يفتح لك. للبخاري معلقا (1)
أبو أيوب: أن رجلا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني من النار، فقال القوم: ما له ما له؟ فقال (النبي) (1) - صلى الله عليه وسلم -: ((أرب ما له تعبد الله لا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة ذرها)) ذرها للشيخين والنسائي. (2)
وفي رواية: سلوني فهابوه أن يسألوه فجاء رجل فجلس عند ركبته فقال: يا رسول الله ما الإسلام؟ وذكر نحوه، وفي آخر كل سؤال صدقت، وفى الإحسان أن تخشى الله كأنك تراه وفيها وإذا رأيت الحفاة العراة الصم البكم ملوك الأرض وفيها هذا جبريل أراد أن تعلموا إذا لم تسألوا (1). للشيخين. (ونحوه، لأبي داود، والنسائي) (1)
أنس: بينما نحن مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في المسجد إذ دخل رجل على جمل فأناخه في المسجد ثم عقله ثم قال: أيكم محمد؟ قلنا: هذا الرجل الأبيض المتكئ، فقال: ابن عبدالمطلب، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((قد أجبتك)) فقال إني سائلك فمشدد عليك في المسألة، فلا تجد علي في نفسك. قال: ((سل عما بدا لك)). فقال: أسألك بربك ورب من قبلك الله أرسلك إلى الناس كلهم؟ قال: ((اللهم نعم)) قال: أنشدك بالله الله أمرك أن نصلي الصلوات الخمس في اليوم والليلة؟ قال: ((اللهم نعم)) قال: أنشدك بالله الله أمرك أن نصوم هذا الشهر من السنة؟ قال: ((اللهم نعم)) قال: أنشدك بالله الله أمرك أن تأخذ هذه الصدقة من أغنيائنا فتقسمها على فقرائنا؟ قال: ((اللهم نعم)) قال: آمنت بما جئت به وأنا رسول من ورائي من قومي، وأنا ضمام بن ثعلبة أخو بني سعد بن بكر. للبخاري (1).
طلحة: جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أهل نجد ثائر الرأس، يسمع دوي صوته ولا يفقه ما يقول حتى دنا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإذا هو يسأل عن الإسلام. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((خمس صلوات في اليوم والليلة)). فقال: هل علي غيرهن فقال: ((لا إلا أن تطوع)). فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((وصيام رمضان)) فقال: هل علي غيره قال: ((لا إلا أن تطوع)) وذكر (له) (1) الزكاة فقال: هل علي غيرها؟ قال: ((لا إلا أن تطوع)) فأدبر وهو يقول: لا أزيد على هذا ولا أنقص منه فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((أفلح إن صدق أو دخل الجنة إن صدق)) للستة إلا الترمذي (2).
ابن عباس وسألته امرأه عن نبيذ الجر فقال إن وفد عبد القيس أتوا النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: ((من الوفد أو من القوم)) قالوا: ربيعة. قال: ((مرحبا بالوفد أو بالقوم غير خزايا ولا ندامى)) قالوا: إنا نأتيك وإن بيننا وبينك هذا الحي من كفار مضر، ولا نستطيع أن نأتيك إلا في الشهر الحرام فمرنا بأمر فصل نخبر به من وراءنا وندخل به الجنة، فأمرهم بأربع ونهاهم عن أربع، أمرهم بالإيمان بالله وحده، وقال: ((هل تدرون ما الإيمان بالله)) قالوا: الله ورسوله أعلم قال: ((شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وأن تؤدوا خمسا من المغنم، ونهاهم عن الدباء والحنتم (والمزفت) (1) والنقير. قال شعبة: وربما قال: المقير، وقال: ((احفظوه وأخبروا به من وراءكم)) وقال للأشج أشج عبد القيس: ((إن فيك خصلتين يحبهما الله الحلم والأناة)). للشيخين ولأبي داود والنسائي نحوه وللترمذي بعضه. (2)
وفى رواية: وأفضلها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق. للستة إلا الموطأ (1).
أنس رفعه: ((ثلاث من كن فيه وجد بهن طعم الإيمان من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، ومن أحب عبدا لا يحبه إلا لله، ومن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله منه كما يكره أن يلقى في النار)). للشيخين والترمذي والنسائي (1).
وعنه رفعه: ((لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين)). للشيخين والنسائي (1).
وعنه رفعه: ((لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)). للشيخين والترمذي والنسائي (1).
وله وللبخاري وأبي داود عن ابن عمرو بدل والمؤمن ... الخ والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه (1).
ابن عمرو بن العاص أن رجلا سأل النبي - صلى الله عليه وسلم -: أي الإسلام خير قال: تطعم الطعام، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف للشيخين والنسائي (1). قلت: أخرجه في السلام من كتاب الصحبة لأبي داود فقط فعلم أنه للأربعة.
ابن عمر رفعه: ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله)). للشيخين (1) إلا أن مسلما لم يذكر: ((إلا بحق الإسلام)).
وفى رواية: ((ولا تقتلوا أولادكم ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم ولا تعصوني في معروف، فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن أصاب شيئا من ذلك فستره الله عليه فأمره إلى الله إن شاء عفا عنه وإن شاء عذبه)) فبايعناه على ذلك. للشيخين ونحوه للترمذى والنسائى وقال: ((ومن أصاب من ذلك شيئا فأخذ به في الدنيا فهو كفارة له وطهور ومن ستره الله فذلك إلى الله إن شاء عذبه وإن شاء غفر له)) (1).
وله وللشيخين و ((الموطأ)) في أخرى. (بايعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على السمع والطاعة في العسر واليسر والمنشط والمكره، وعلى أثرة علينا، وعلى أن لا ننازع الأمر أهله، وعلى أن نقول بالحق أينما كنا لا نخاف في الله لومة لائم) (1).
ابن عمر: أن الناس كانوا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الحديبية تفرقوا في ظلال الشجر، فإذا الناس محدقون به فقال عمر: يا عبد الله انظر ما شأن الناس؟ فذهبت فوجدتهم يبايعون فبايعت ثم رجعت إلى عمر فخرج فبايعه. للبخاري (1).
وفي رواية: ((ألا وإن الشيطان قد أيس أن يعبد في بلدكم هذا أبدا، ولكن ستكون له طاعة فيما تحتقرون من أعمالكم وسيرضى به)). للترمذي وللشيخين نحوه عن ابن عمر (1).
أبو بكرة رفعه: قال: إن الزمان قد استدار كهيئتة يوم خلق الله السموات والأرض السنة اثنا عشر شهرا منها أربعة حرم ثلاث متواليات ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان. أي شهر هذا))؟ قلنا: الله ورسوله أعلم فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه فقال: ((أليس ذا الحجة)) قلنا: بلى قال: ((أي بلد هذا)). قلنا الله ورسوله أعلم. فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه قال (1): ((أليس البلدة الحرام))؟ قلنا بلى. قال: ((فأي يوم هذا؟)) قلنا: الله ورسوله أعلم. فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه قال: ((أليس يوم النحر)). قلنا: بلى قال: ((فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا وستلقون ربكم فيسألكم عن أعمالكم ألا فلا ترجعوا بعدي كفار يضرب بعضكم رقاب بعض ألا ليبلغ الشاهد الغائب، فلعل (بعض) (2) من يبلغه أن يكون أوعى له من (بعض) (3) من سمعه ثم قال: ((ألا هل بلغت، ألا هل بلغت))؟ قلنا: نعم. قال: ((اللهم أشهد)). للبخاري (4) ولأبي داود بعضه ولمسلم كله بزيادة: ثم انكفأ إلى كبشين أملحين فذبحهما وإلى جذيعة من الغنم فقسمها بيننا.
وفي رواية: كما تنتجون الإبل فهل تجدون فيها جدعاء حتى تكونوا أنتم تجدعونها قالوا: يا رسول الله أفرأيت من يموت صغيرا قال: ((الله أعلم بما كانوا عاملين)). للشيخين ونحوه للباقين إلا النسائي (1).
أبو هريرة رفعه: ((لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن)) قال: وكان أبو هريرة يلحق ولا ينتهب نهبة ذات شرف وهو مؤمن. للستة إلا مالكا (1).