محمد بن أبي المجالد - رحمه الله (1) -: قال: اختلف عبد الله بن شداد بن الهاد، وأبو بردة في السلف، فبعثوني إلى ابن أبي أوفى، فسألته، فقال: إنا كنا نسلف على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأبي بكر وعمر في الحنطة والشعير، والزبيب والتمر، وسألت ابن أبزى، فقال مثل ذلك. وفي أخرى، فقال ابن أبي أوفى: إنا كنا نسلف نبيط أهل الشام في الحنطة والشعير والزبيب في كيل معلوم، إلى أجل معلوم، قلت: إلى من كان أصله عنده؟ فقال: ما كنا نسألهم عن ذلك. قال: ثم بعثاني إلى عبد الرحمن بن أبزى، فسألته، فقال: «كان أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - يسلفون على عهدرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا نسألهم، ألهم حرث، أم لا؟» هذه رواية البخاري. وأخرج أبو داود الرواية الأولى، وزاد فيها: «إلى قوم ما هو عندهم» . وفي أخرى له قال: «غزونا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكان يأتينا أنباط من أنباط الشام، فنسلفهم في البر والزبيب سعرا معلوما، وأجلا معلوما» ، فقيل له: ممن له ذلك؟ قال: «ما كنا نسألهم» . وأخرج النسائي الأولى والثانية، وزاد في الأولى «إلى قوم ما عندهم» (2) .