ابن عمر - رضي الله عنهما - أن عمر قال: يا رسول الله: إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام. قال: «فأوف بنذرك» . ومنهم من قال: «يوما» . وفي رواية: عن ابن عمر عن عمر، فجعله من مسند عمر. وفي أخرى عن ابن عمر: أن عمر سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو بالجعرانة، بعد أن رجع من الطائف، فقال: يا رسول الله، إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف يوما في المسجد الحرام، فكيف ترى؟ قال: «اذهب فاعتكف يوما» . قال: وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أعطاه جارية من الخمس، فلما أعتق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سبايا الناس، سمع عمر بن الخطاب أصواتهم يقولون: أعتقنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فقال: ما هذا؟ قالوا: أعتق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سبايا الناس، فقال عمر: يا عبد الله، اذهب إلى تلك الجارية فخل سبيلها. هذه رواية البخاري ومسلم. وفي أخرى لهما: قال: ذكر عند ابن عمر عمرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الجعرانة، فقال: لم يعتمر منها. قال: وكان عمر نذر اعتكاف يوم في الجاهلية ... وذكر نحوه. وأخرجه أبو داود، نحو حديث قبله، ولم يذكر اللفظ. ثم قال: وذكر حديث السبي نحو ذلك. وفي رواية أخرى له: قال عمر: يا رسول الله: إني نذرت [في الجاهلية] أن أعتكف في المسجد الحرام ليلة. وفي رواية: عند الكعبة، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أوف بنذرك» . وأخرجه الترمذي والنسائي مختصرا، ولم يذكر السبي، ولا الجعرانة (1) .