عائشة - رضي الله عنها - قالت: «أن رجلا طلق امرأته ثلاثا، فتزوجها رجل ثم طلقها، فسئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن ذلك؟ فقال: لا، حتى يذوق الآخر من عسيلتها ما ذاق الأول» . وفي رواية قالت: «طلق رجل زوجته، فتزوجت زوجا غيره فطلقها، وكان معه مثل الهدبة، فلم تصل منه إلى شيء تريده، فلم تلبث أن طلقها، فأتت النبي - صلى الله عليه وسلم- فقالت: يا رسول الله، إن زوجي طلقني، وإني تزوجت زوجا غيره، فدخل بي، فلم يكن معه إلا مثل هذه الهدبة، فلم يقربني إلا هنة واحدة لم يصل مني إلى شيء، أفأحل لزوجي الأول؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: لا تحلين لزوجك الأول حتى يذوق الآخر عسيلتك وتذوقي عسيلته» وفي أخرى قال: «جاءت امرأة رفاعة القرظي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم- فقالت: كنت عند رفاعة القرظي فطلقني، فبت طلاقي، فتزوجت عبد الرحمن بن الزبير، وإن ما معه مثل هدبة الثوب، فقال: أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟ لا، حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك» . زاد في رواية «وأبو بكر جالس عنده، وخالد بن سعيد بن العاص بالباب ينتظر أن يؤذن له، فقال: يا أبا بكر، ألا تسمع إلى هذه وما تجهر به عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم-؟» . وفي أخرى: «ألا تزجر هذه عما تجهر به عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم-؟ وما يزيد رسول الله - صلى الله عليه وسلم- على التبسم» وفيه «وما معه يا رسول الله إلا مثل هذه الهدبة - لهدبة أخذتها من جلبابها» . وفي رواية: «أن رفاعة طلقها آخر ثلاث تطليقات» . أخرجه البخاري ومسلم. وأخرج أبو داود والنسائي الرواية الأولى. وأخرج الترمذي والنسائي الرواية الثالثة إلى قوله: «ويذوق عسيلتك» وأخرج النسائي أيضا الثالثة بتمامها. وأما الموطأ: فإنه أخرج هذا المعنى عن القاسم بن محمد موقوفا على عائشة «أنها سئلت عمن طلق امرأته ثلاثا، فتزوجها غيره، فطلقها قبل أن يمسها؟ فقالت: لا تحل للأول حتى يذوق الآخر عسيلتها» (1) . زاد رزين «وذكر قصة امرأة رفاعة القرظي» .