عائشة - رضي الله عنها -: قالت: «قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم- من سفر، وقد سترت سهوة لي بقرام فيه تماثيل، فلما رآه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هتكه، وتلون وجهه، فقال: يا عائشة، أشد الناس عذابا عند الله يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله، قالت عائشة: فقطعناه، فجعلنا منه وسادة، أو وسادتين» . وفي رواية عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه: «أنها نصبت سترا فيه تصاوير، فدخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فنزعه، قالت: فقطعته وسادتين، فقال رجل في المجلس حينئذ - يقال له: ربيعة بن عطاء - مولى بني زهرة: أفما سمعت أبا محمد، يعني: أباه - يذكر أن عائشة قالت: فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يرتفق عليها؟ فقال ابن القاسم: لا، فقال: لكني قد سمعته» . يريد: القاسم بن محمد. وفي رواية، قالت: «دخل علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وفي البيت قرام فيه صور، فتلون وجهه، ثم تناول الستر فهتكه، وقال: من أشد الناس عذابا يوم القيامة الذين يصورون هذه الصور» . وفي أخرى نحوه، وقال: «إن من أشد الناس عذابا يوم القيامة الذين يشبهون بخلق الله» . وفي أخرى: «إن أشد الناس عذابا» . وفي أخرى: «أنها اشترت نمرقة فيها تصاوير، فلما رآها رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قام على الباب، فلم يدخل، فعرفت في وجهه الكراهية، قالت: فقلت: يا رسول الله، أتوب إلى الله وإلى رسوله، ماذا أذنبت؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: ما بال هذه النمرقة؟ قلت: اشتريتها لك، لتقعد عليها وتوسدها. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: إن أصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة، فيقال لهم: أحيوا ما خلقتم، وقال: إن البيت الذي فيه الصور لا تدخله الملائكة» . وفي أخرى: أنها قالت: «حشوت للنبي - صلى الله عليه وسلم- وسادة فيها تماثيل، كأنها نمرقة، فجاء فقام بين البابين، وجعل يتغير وجهه، فقلت: ما بالنا يا رسول الله؟ قال: ما بال هذه الوسادة؟ قلت: وسادة جعلتها لك لتضطجع عليها، قال: أما علمت أن الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة، وأن من صنع هذه الصور يعذب يوم القيامة، فيقول: أحيوا ما خلقتم» . زاد في رواية، قالت: «فأخذته فجعلته مرفقتين، فكان يرتفق بهما في البيت» . وفي أخرى مختصرا: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «إن أصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة، ويقال لهم: أحيوا ما خلقتم (1) » . هذه روايات البخاري، ومسلم. وفي رواية الموطأ مثل الرواية الخامسة، التي أولها: «أنها اشترت نمرقة فيها تصاوير» . وأخرجه النسائي مثل الرواية الثالثة، وقال فيه: «إن من أشد الناس عذابا يوم القيامة: الذين يشبهون بخلق الله» ، وفي أخرى للنسائي، قالت: «قدم النبي - صلى الله عليه وسلم- من سفر، وقد سترت بقرام على سهوة لي، فيه تصاوير، فنزعه، فقال: أشد الناس عذابا يوم القيامة: الذين يضاهون بخلق الله» (2) .