عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- قال: «كان الفضل ابن عباس رديف رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فجاءته امرأة من خثعم تستفتيه، فجعل الفضل ينظر إليها وتنظر إليه، فجعل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر، قالت: يا رسول الله إن فريضة الله على عباده في الحج أدركت أبي شيخا كبيرا لا يستطيع أن يثبت على الراحلة، أفأحج عنه؟ قال: نعم، وذلك في حجة الوداع» . ومن الرواة من جعله عن ابن عباس، عن أخيه الفضل، فجعله من مسند الفضل. هذه رواية البخاري، ومسلم، والموطأ وأبي داود. وفي رواية الترمذي: عن ابن عباس عن أخيه، وأول حديثه: «أن امرأة من خثعم قالت: يا رسول الله، إن أبي ... وذكر الحديث» وفي رواية النسائي: عن ابن عباس: «أن امرأة من خثعم سألت النبي -صلى الله عليه وسلم- غداة جمع ... الحديث» . وفي أخرى له عنه: قال: «إن رجلا قال: يا نبي الله، إن أبي مات ولم يحج، أفأحج عنه؟ قال: أرأيت لو كان على أبيك دين أكنت قاضيه؟ قال: نعم، قال: فدين الله أحق» . وفي أخرى له نحوه، وقال فيها: «وهو شيخ كبير لا يثبت على الراحلة، وإن شددته خشيت أن يموت» . وأخرجه أيضا مثل حديث البخاري ومسلم. وأخرجه أيضا عن الفضل، وجعل عوض المرأة رجلا، وأنه استفتى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن أمه (1) .